العلامة الحلي
291
مختلف الشيعة
له عليها ، وإن لم تتزوج ولم تنقض العدة فهي امرأته على النكاح الأول ( 1 ) . ولأنه لما كان الارتداد - وهو الخروج عن طاعة الله تعالى الواجبة على المكلف - موجبا لفسخ النكاح فكذا الإباق - الذي هو خروج عن طاعة المولى الواجبة على العبد - يجب أن يكون موجبا لفسخ النكاح . والجواب : الطعن في السند ، فإن عمارا فطحي لا يعول على ما ينفرد به ، ونمنع المساواة في الحكم بين الارتداد والإباق وظاهر عدمه ، فإن الأول موجب للقتل ، بخلاف الثاني . مسألة : قال الشيخ في النهاية : وإذا زوج الرجل أمته من غيره وسمى لها مهرا معينا وقدم الرجل من جملة المهر شيئا معينا ثم باع الرجل الجارية لم يكن له المطالبة بباقي المهر ولا لمن يشتريها ، إلا أن يرضى بالعقد ( 2 ) . وتبعه ابن البراج ( 3 ) . وقال في المبسوط : فإذا باعها كان بيعها طلاقها عندنا ، وخالف الجميع في ذلك ، وقالوا : العقد باق بحاله . ثم قال : فأما المهر فإن كان الزوج قد دخل بها فقد استقر المهر ، فإن كان السيد الأول قبضه فذلك له ، وإلا كان للثاني مطالبة الزوج به ، وإن لم يكن دخل بها لم يجب على الزوج تسليم المهر ، فإن كان الزوج قد أقبضه استرده ، وإن لم يكن أقبضه لم يكن عليه إقباضه . ثم قال : وأما المهر فإن كان صحيحا - وهو المسمى بالعقد - كان للسيد الأول ، لأنه وجب في ملكه ، وإن كان فاسدا لزمه مهر المثل بالعقد - وكان للسيد الأول ، لأنه وجب بالعقد وكانت حين العقد في ملكه ، وإن كانت مفوضة - وهو أن
--> ( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 8 ص 207 ح 731 ، وسائل الشيعة : ب 73 من أبواب نكاح العبيد والإماء ح 1 ج 14 ص 582 - 583 . ( 2 ) النهاية ونكتها : ج 2 ص 400 - 401 . ( 3 ) المهذب : ج 2 ص 250 .